العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )
363
حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق
الفصل الأول « استحباب الصبر على المرض وثوابه ، وبيان شدة ابتلاء المؤمنين » - عن أبي عبد الله ( ع ) قال إنّ رسول الله ( ص ) رفع رأسه إلى السماء فتبسّم فسئل عن ذلك ، قال : نعم عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا صالحا مؤمنا في مصلّى كان يصلّي فيه ليكتبا له عمله في يومه وليلته فلم يجداه في مصلّاه فعرجا إلى السماء فقالا : ربّنا ! عبدك فلان المؤمن إلتمسناه في مصلّاه لنكتب له عمله ليومه وليلته فلم نصبه فوجدناه في حبالك ، فقال الله عزّ وجل إكتبا لعبدي مثل ما كان يعمل في صحّته من الخير في يومه وليلته ما دام في حبالي ، فإن عليّ أن أكتب له أجر ما كان يعمل ، إذ حبسته عنه « 1 » . - قال رسول الله ( ص ) : يقول الله عزّ وجل للملك الموكّل بالمؤمن إذا مرض : اكتب له ما كنت تكتب له في صحّته ، فإنّي أنا الذي صيّرته في حبالي « 2 » . - قال أبو جعفر الباقر ( ع ) : سهر ليلة في مرض أفضل من عبادة سنة « 3 » . - وروي أنّه إذا مرض المؤمن أوصى الله تعالى إلى صاحب الشمال لا تكتب على عبدي ما دام في حبسي ووثاقي ذنبا ، ويوحي إلى صاحب اليمين أن اكتب لعبدي ما
--> ( 1 ) الوسائل : ج 2 ، ص 621 ، باب 1 ، من أبواب الاحتضار ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 ، ص 621 ، باب 1 ، من أبواب الاحتضار ، ح 2 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : ص 358 .